ابراهيم ابراهيم بركات

459

النحو العربي

وتقول : إن والله تزرني أكرمك ، وإن تزرني واللّه أكرمك ، فتجزم الفعلين ؛ لأن حرف الشرط سبق القسم . وإذا حاولنا أن نحصر التراكيب التي يمكن أن يجتمع فيها الشرط والقسم في الكلام العربىّ من خلال احتمالات النحاة ، نجد أن لها قواعد تحكمها نطقا وحكما ، توجز فيما يأتي « 1 » : أولا : في حال تجريد القسم والشرط ، أي : كانا ابتدائيين : المقصود بالتجريد - هنا - عدم سبقهما بما يطلب خبرا وهو المبتدأ وما في حكمه . 1 - إذا اجتمع الشرط والقسم مجرّدين متواليين في أول التركيب فإن الجواب يكون للأسبق منهما - كما ذكرنا سابقا - كأن تقول : والله إن ذاكرت لتنجحنّ . تلاحظ أنه في حال سبق القسم للشرط وجعل الجواب للقسم يكون فعل الشرط ماضيا ؛ لأنه لا يحذف جواب شرط إلا لفعل شرط ماض « 2 » ، ويكون التركيب الشرطىّ جوابا للقسم لا محلّ له من الإعراب . ومن النحاة - الفراء - من يرى أن الجواب يجوز أن يكون للشرط ، فيجوز عنده : واللّه إن تذاكر تنجح . وتقول : إن - واللّه - تذاكر تنجح ، بجزم فعلى الشرط والجواب ، حيث سبق الشرط القسم ، فاستحق الجواب ، فانجزم فعله ، وتكون الجملة القسمية اعتراضية للتوكيد ، لا محلّ لها من الإعراب . 2 - إذا وقع القسم في بداية جملة الجواب وكانت أداة الشرط في أول التركيب مجردة فهناك احتمالان : [ أولا : أن تحتسب القسم من جملة جواب الشرط ، فيكون الجواب المذكور للقسم ] أ - أن تحتسب القسم من جملة جواب الشرط ، فيكون الجواب المذكور للقسم ، وتكون الجملة القسمية من مقسم به ومقسم عليه جوابا للشرط مقرونا بالفاء فتقول : إن تذاكر فو اللّه لتنجحنّ .

--> ( 1 ) ينظر الكتاب 3 - 84 وما بعدها / المفصل 256 / شرح المفصل 3 - 58 ، 9 - 22 / المقرب 1 - 208 / التسهيل 153 / شرح الكافية 2 - 393 / الجملة الشرطية عند النحاة العرب 441 . ( 2 ) ينظر : الكتاب 3 - 84 .